الثلاثـاء 26 شـوال 1431 هـ 5 اكتوبر 2010 العدد 11634
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع







 

مدارس إسلامية في بريطانيا تجبر طالباتها على ارتداء النقاب

الهلباوي لـ «الشرق الأوسط»: دليل على الجهل بالفقه وبواقع الحياة العامة في الغرب

لندن: محمد الشافعي
قامت مدارس «الإيمان الإسلامية» ببريطانيا، وعددها ثلاث، بفرض النقاب على الفتيات اللاتي يبلغن من العمر 11 عاما، وبشرط أن يغطي النقاب الوجه بالكامل، وتمت الموافقة على القرار من قبل عدد من المفتشين بمكتب معايير الخدمات والمهارات التعليمية للطفل ببريطانيا، أمس.

واتخذت المدارس الثلاث النقاب الأسود والبرقع زيا رسميا لها، كما أن الفتيات عندما يخرجن أو يذهبن من وإلى المدرسة يجب أن يرتدين النقاب الذي يغطي الوجه كاملا، مع ترك العينين مكشوفتين، وأكدت المدرسة قيامها بمعاقبة من يخالف الزي وقوانين الدراسة.

من جهته، قال الدكتور كمال الهلباوي، المتحدث السابق باسم «إخوان أوروبا»، والتنظيم العالمي لـ«الإخوان» في الغرب، ومؤسس «الرابطة الإسلامية» في بريطانيا لـ«الشرق الأوسط»: «لا نستطيع أن نفرض النقاب على الصغيرة أو الكبيرة في الغرب, والنقاب ليس فرضا على المسلمة بإجماع جمهور علماء المسلمين والمذاهب والأئمة». وقال الهلباوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الإسلامي الأوروبي: «ليس الوجه واليدان بعورة, وقد يكون النقاب من التقاليد والأعراف المستساغة في بلاد المسلمين أو المشرق, أما أن يفرض النقاب على فتاة صغيرة في لندن أو برمنغهام أو لانكستر أو تور هاملت، أو في أي مدينة غربية بصفة عامة، دليل على الجهل بالفقه، ودليل على الجهل بواقع الحياة العامة في الغرب. ونتمنى من الأئمة والقيادات الإسلامية أن يتفهموا الدين الإسلامي وسطيا، كما أنزله الله تعالى، دون إفراط أو تفريط».

من جهته، قال الناشط د. حسين، المدير المشارك لمؤسسة «كويليام»، وهي أول مؤسسة بحثية تهتم بمكافحة التطرف في بريطانيا، لـ«الشرق الأوسط»: إنه من السخيف أن تطبق المدارس هذا النهج، واعتبر هذه الخطوة رسالة بأن المسلمين لا يريدون المشاركة أو الاندماج بشكل كامل في المجتمع البريطاني. وقال إن فرض النقاب على فتيات صغيرات ليس من الإسلام، وأضاف أن فرض النقاب على الفتيات الصغيرات ليست ممارسة التيار الإسلامي، سواء في بريطانيا أو في معظم البلدان ذات الأغلبية المسلمة، بل هو أسلوب وممارسة تعود إلى القرن الماضي أو عالم آخر غريب عنا. وأوضح حسين لـ«الشرق الأوسط» «أن الحكومة تستطيع وقف تمويل مثل هذه المدارس المدعومة من قبل دافعي الضرائب من البريطانيين».

من جهته، قال الدكتور تاج هارغي، إمام ورئيس مجلس إدارة الصندوق الاستئماني للتربية الإسلامية في أكسفورد: «هذا أمر مزعج للغاية، ويشكل سابقة خطيرة، ويعني أنه يجري غسيل دماغ الأطفال المسلمين والتفكير في عزلهم وفصلهم عن التيار الرئيسي للمجتمع»، وفقا لما ذكرته جريدة الـ«ديلي ميل» أمس، وكانت صحيفة «صنداي تلغراف» ذكرت، أول من أمس، أن ثلاث مدارس إسلامية في بريطانيا اعتمدت سياسة موحدة تجبر الفتيات على ارتداء الحجاب أو البرقع أو النقاب أثناء حضورهن إلى المدارس وبعد خروجهن منها.

وقالت الصحيفة إن مدرسة «مدني» للفتيات في شرق لندن، ومدرسة «جمعية الكوثر» في مدينة لانكستر، ومدرسة «أكاديمية البنات» في مدينة ليستر، هي مؤسسات تعليمية خاصة، وتتقاضى رسوم تسجيل للفتيات من سن 11 حتى 18 عاما. وأضافت أن المنتقدين حذّروا من أن مشهد الفتيات وهن يرتدين البرقع عند دخولهن إلى هذه المدارس في بداية الدوام وعند خروجهن منها بعد انتهائه، «يمكن أن يلحق الضرر بالعلاقات بين الجاليات المسلمة وغير المسلمة».

كما نقلت الصحيفة عن النائب عن حزب المحافظين البريطاني الحاكم، فيليب هولوبون، الذي تقدم باقتراح إلى البرلمان لحظر ارتداء البرقع في الأماكن العامة، قوله: «من المحزن للغاية أن هناك مدارس في القرن الحادي والعشرين وفي بريطانيا تجبر فتيات، لا تتجاوز أعمارهن 11 سنة، على إخفاء وجوههن». وكان النائب هولوبون أعلن من قبل أنه لن يقابل أي امرأة مسلمة ترتدي البرقع أو النقاب في دائرته الانتخابية، ووصف البرقع بأنه «هجوم على طريقة الحياة البريطانية».

التعليــقــــات
فيض احمد الندوي الهند، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/10/2010
الله اكبر ! لقد صدق من قال أن مصلحي هذه الأمة أصبحوا في حاجة إلى من يرشدهم ،فليعلم كل من لا يعلم أن المسلمين
منبعهم القرآن والسنة فما وجدوه فيه أخذوه وما لا تركوه، وأما ان ندعو المسلمين إلى الإندماج بالحضارة العصرية
والإصطباغ بصبغتها فهذا دليل على أن داعيه مرتاب في دينه ويظن أن الإسلام قاصر علي أن يوافي بمتطلبات هذا
العصر.والله اختار هذا الدين لكافة الناس إلي يوم القيامة وجعله دين الفطرة ليسهل للناس العمل بها في كل زمان ومكان.
فمن ابتغى السعادة في غيره فقد ضل وخسر خسرانا مبينا.
مقتطفـات مـن صفحة
الـوتـر السـادس
أبو بكر سالم يسجل «لو يفهمون».. ونجوم السعودية يزورونه في القاهرة
كريم عبد العزيز لـ «الشرق الأوسط»: «فاصل ونواصل» سيعدني للكوميديا ومنافسي الوحيد أحمد السقا
أخبار فنية
فادي صبيح: لا أحب المكدوس ولكن من متطلبات شخصية المثقف «ستنكو» أن يكون شرهًا
من الفضائيات
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)